الوصف
لست كاتبة محترفة، ولم أخطط يومًا لأن أؤلف كتابًا يوضع على رفوف المكتبات. أنا مهندسة، اعتدت التعامل مع الأرقام والحسابات والحقائق الملموسة، لكن بين ضجيج الحياة كان هناك دائمًا صوت داخلي يجد راحته في الكتابة.
أكتب لأن بعض التجارب لا تكفيها الذكريات، وبعض الدروس تستحق أن تُحفظ بين الصفحات.
أكتب لأنني مررت بمحطات جعلتني أتساءل كثيرًا: لماذا تتأخر بعض الأمنيات؟ ولماذا تبدو بعض الطرق أصعب من غيرها؟ ولماذا يشعر الإنسان أحيانًا أنه يسير عكس التيار بينما يرى الآخرين يعبرون بسهولة؟
هذا الكتاب ليس محاولة لإقناع أحد بشيء، وليس بحثًا عن تعاطف أو تصفيق. إنه مجرد مساحة أشارك فيها ما رأيته، وما تعلمته، وما أيقنت به بعد سنوات من التساؤلات والتجارب.
لقد قابلت في حياتي أشخاصًا كانوا يتحدثون بلطف أمام الجميع، بينما يخفون في داخلهم مشاعر مختلفة تمامًا. وقابلت أيضًا أوهامًا ومخاوفا وقصصًا وحكايات يتداولها الناس عن الحسد والعراقيل الخفية. وبين كل ذلك تعلمت حقيقة واحدة لا تتغير:
أن قوة الله أعظم من كل خوف، وأن ما كتبه الله سيأتي في وقته مهما تأخر، وأن الإنسان لا ينبغي أن يمنح أي شيء في هذه الدنيا حجمًا أكبر من حجمه الحقيقي.
لهذا أكتب.
أكتب لأروي رحلتي مع الانتظار، ومع الصبر، ومع الإيمان بأن الله يدبر الأمور بحكمة قد لا نفهمها في اللحظة نفسها.
وأكتب لأنني أدركت أن بعض النهايات التي ظنناها هزيمة كانت في الحقيقة بدايات جديدة.










المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.